ابن رضوان المالقي

212

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

والحلية ، فكذلك يجب أن تستعمل من الكتاب من يأتي بالمعنى الكامل في اللفظ الحسن البالغ بالخط الجميل الرائق فكتابك وجهك وهمتك ، وما تفاخرت الملوك على « 11 » قديم « 12 » الأيام إلا بكتابها « 13 » ، ولا رفعت إلى عظيم « 14 » المنازل إلا بكتابها ، وكما أنه يترجم عن إرادتك « 15 » ، ويطلع على أسرارك ، ويقيم على « 16 » المحافل وعند « 17 » نظرائك جاهك « 18 » فكذلك يجب أن ترعى من أموره ، بقدر ما يخدمه من إرادتك ويتحمله من أعباء رئاستك ، وان تنزله منزلة الجزء منك الذي صلاحه بصلاحك « 19 » . انتهى كلام أرسطاطاليس . في بهجة المجالس - قال بعض الملوك : للكاتب الناصح ثلاث خلال « 20 » ، رفع الحجاب عنه « 21 » ، واتهام الوشاة عليه ، ودفع غائلة الغدر « 22 » عنه « 23 » . قال العتابي : كاتب الرجل لسانه ، وحاجبه وجهه وجليسه كله « 24 » ، ونظم في ذلك فقال : لسان الفتى كاتبه * ووجه الفتى حاجبه وندمانه كله « 25 » * وكل له واجبه « 26 » في « 27 » محاسن البلاغة للتدميري : كاتب الملك مستقر اسراره ، ولسانه الناطق

--> ( 11 ) د : في ( 12 ) ق ، ب ، د : قدم ( 13 ) د ، ك : بكتاباتها ( 14 ) ج : أعظم ( 15 ) ك : على ( 16 ) د ، ج : في ( 17 ) د : عند ( 18 ) ق : جامدا ( 19 ) سياسة أرسطو ص 144 مع اختلاف أحيانا في الألفاظ وزيادة عند ابن رضوان . ( 20 ) البهجة : خصال ( 21 ) د : عليه ( 22 ) أ : القدر ، البهجة : العدو ( 23 ) البهجة ج 2 ص 257 ( 24 ) زيادة من مروج ( 25 ) ق : كلهم ( 26 ) مروج الذهب ج 4 ص 310 ( 27 ) ج : وفي